ما هو الشيء الذي تحتاج إليه الآن؟

قبل أيام سألني حكيم أستشيره بين الفينة و الأخرى في أسئلة متعلقة عن الحياة ؛

ما هي الأمور التي على ما يرام في حياتك ؟

ما هي  النقاط التي تحس أنك تواجه صعوبة فيها ؟

هل هناك شي تعلمته في الآونة الآخيرة ؟

بعد ذلك سألني سؤالا لم يكن بالحسبان ؛

ما هو الشيء الذي تحتاج إليه الآن ؟

لم اكن مستعدا للإجابة على هذا السؤال . لكن ما إن طرح علي هذا السؤال حتى تأثرت من بساطة السؤال و مدى عمقه.

قبل أن استأنف أريد منكم أن تسألوا أنفسكم  نفس السؤال : ما هو الشيء الذي أحتاج إليه الآن ؟

تفضلوا ، خذوا وقتكم ، لديكم متسع من الوقت قدر ما تشاؤون. أنا الأخر لم أكن قادرا على الإجابة فورا. يمكنني الانتظار. ما هو الشيء الذي تحتاج اليه الآن ؟

حينما أفكر في السؤال و وفي جوابي , وقتها واجهت حقيقة أن السؤال بالنسبة لي ليس من السهل الإجابة عليه . أعتقد أني  لو لم أستطع أن ألبي حاجاتي الأساسية لأجبت على السؤال بسهولة أكثر من ذلك. أنا بحاجة إلى الطعام أو إلى المأوى , بحاجة إلى معطف يحميني من البرد أو الى المال لأدفع الإيجار أو بحاجة إلى علاج عندما أمرض . جيد أنه  لم يتبادر إلى  ذهني أي من هذه الأشياء التي ذكرتها .

كما أني لم أكن أشعر بنقص في علاقاتي الإجتماعية و لا في الأمور التي تخص ديني. إحتياجاتي في هذه المجالات تمت تلبيتها .

حسنا, حاليا ما هو الشيء الذي أحتاجه فعلا ؟

بينما كنت أبحث عن جواب لهذا السؤال لاحظت شيئا آخر. عندما سألني عن ماذا أحتاج , الأمور المادية لم تكن من ضمن أولوياتي. سيارة أفخم، هاتف محمول أفضل او تي شيرت آخر طراز. هذه الأشياء لم تكن تخطر ببالي . أجوبتي كانت تركز  على  طموحاتي و أهدافي التي أريد تحقيقها والتي لها أهمية أكبر . أن أكون زوجا و أبا أفضل ، حياة دينية أفضل . هذه هي الأشياء التي أحتاج إليها حاليا.

لذلك أريد أن تجيبوا على السؤال أنتم أيضا ( لهذا السبب انتظرت إجابتكم بصبر قبل قليل, اذا تذكرون) لأن جوابنا عن سؤال في غاية الأهمية. وأيضا الشيء الآخر المهم هو تقييم كيفية عيشنا وفق حاجاتنا هذه . أعتقد أنه لا أحد منا سيجيب على السؤال بأني أحتاج للشيء المتوفر في متجر ما أو في موقع في الشبكة العنكبوتية . في حياتنا حاجات أكثر أهمية من ذلك بكثير . هناك أهداف أكثر أهمية نرجو تحقيقها .

السؤال الآخر في غاية الأهمية  الذي يمكننا أن نسأله هو: كم تخصصون من الوقت و الطاقة  لتحقيق أهدافكم هذه ؟ كم تبذلون من الوقت و الطاقة  لأجل أشياء ليست مهمة و لا تحتاجونها في الواقع؟

منذ أن قللت صرف مالي و وقتي على  الأشياء المادية أتمتع بحرية أكبر و أصبحت أمتلك  وقتا ومالا و طاقة أكثر لأحيا  حياة صحية و مطمئنة

لا أعرف ماذا أجبتم على السؤال التالي : ما هو الشيء الذي تحتاجه الآن . لكن إذا كان جوابك هو ملجأ تلجأ إليه أو دفئ , أتمنى أن تجده في أقرب وقت ممكن , إذا كان جوابك هو الحب و ما يتعلق بالعلاقات أتمنى أن تحقق ما تتمناه .

لكن إذا كانت حاجاتكم الأساسية في الحياة تمت تلبيتها و كانت حاجاتكم الحالية هي أهدافكم التي تسعون لتحقيقها أتمنى أن تجدوا القوة التي تستطيعون بها الوصول إلى أهدافكم .توقفوا عن السعي وراء الأشياء المادية . إنها ليست ما تحتاجونه الآن. أنتم بحاجة إلى شيء أكبر و أعظم و أوضح .

الحرية التي بها تتبعون أهدافكم .

 فلتكن حليفتكم .

Dil Seçenekleri

Opereyşın, çok dilli bir içerik sitesidir. Bu yazıyı okuyabileceğiniz diğer dil(ler):

Türkçe: Şu An Neye İhtiyaç Duyuyorsun?

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir